المحاضرة الثالثة: الادراك والاتصال وعلاقتهما بتكنولوجيا التعليم

الوحدة الثالثة

الإدراك والاتصال والتعلم

أولاً / ما تعريف الإدراك الحسي؟

هو نشاط نفسي وعقلي أساسي يقوم به المتعلم وبذلك يكون الإدراك الحسي هي العملية التي يصبح فيها الفرد واعيًا لما حوله وتعتبر الحواس (سمع ، بصر ، تذوق ، شم ، تفاعلية) أدوات عملية الإدراك وذلك للتعرف على الأشياء وفهم الحوادث.

حيث يتم الادراك بعد التنبه بالمثيرات الحسية (الرسائل التي تحملها الحواس) ومن ثم يحدث الاتصال الذي يؤدي الى التفاعل ومن ثم التعلم.

أي ان الادراك = الوعي ، التفاعل = التعلم

فكلما زادت درجة التفاعل زاد التعلم.

ومن هنا يجب أن ننوه الى أن درجة تأثير المثيرات الحسية في المتعلم هي التي تحدد درجة الاتصال والتفاعل لذا يجب أخذ في الحسبان التنوع في استخدام المثيرات الحسية وربطها بواقع المتعلم.

هل الإدراك هو مجرد الإحساس فقط؟

الإدراك ليس مجرد الإحساس بما في البيئة من منبهات عن طريق الإحساس بما في البيئة من منبهات عن طريق الحواس بل هو عملية معقدة تؤديها المخ وتتضمن عمليات تصنيف وتعليل وتفسير لطبيعة تلك المهمات ، وصولا للتفاعل ومن ثم التعلم.

هل لكل حاسة حدود معينة في إدراك ما يثيرها من منبهات ؟

نعم … فإذا انخفضت قوة المنبه أو قلت درجته عن الحد اللازم لتنبيه الحاسة المعينة فلا يكون حينذاك إدراك فهناك أصوات منخفضة يتعذر سماعها وهناك أشعة ضوئية لا تقوى العين على مشاهدتها.

فالإدراك له مستويات من حيث الحدة أو الضعف ويتوقف ذلك على شدة المؤثر أو المنبه.

ما طبيعة الإدراك ؟

تتألف كل حادثة إدراكية من عدة رسائل حسية لا تحدث في معزل عن الأشياء الأخرى فالصراخ مثلاً يسبقه ضرب .

وتشكل هذه الحوادث المدركة القاعدة الأساسية لمعرفة الفرد للبيئة التي حوله ، ويستجيب الفرد للحوادث التي تسترعي انتباهه عادة.

ما المقصود بهذه العبارة؟

يعتمد عدد الحوادث المُدركة على سعة إدراك الفرد واهتماماته وحب استطلاعه ورغباته.

بمعنى :

الفرد قد يُدرك الشيء كما هو أو يُدركه بصورة تتناسب مع متطلباته أو وجهة نظره أو حسب خبراته السابقة ودوافعه وظروف بيئته .

هل العوامل الشخصية لها أثر واضح في إدراك الأشياء؟

نعم فالاهتمام بسماع القرآن الكريم مثلا أو الاهتمام برؤية فيلم وثائقي عن الدين الإسلامي أو غير ذلك كل هذا يعتبر عوامل شخصية لها أثر واضح في إدراك الأشياء فهي تزيد قوة الانتباه للفرد أو تقللها كما أن طبيعة الإدراك تتأثر بالاستعدادات العقلية والمستوى المهني للمتعلم وقد يكون شيء سبب في شيء آخر نتيجة العلاقة المسببة بينهما ، ماذا يعني ذلك؟

 

إذن وللأسباب السابقة يُراعى عند تصميم المادة التعليمية أن تكون من بيئة الطالب ومنسجمة مع خبراته السابقة ودوافعه الحالية ويجب أن تكون متنوعة ومشوقة لتجذب الانتباه

ينقل إلينا أحد التربويين خلاصة الدراسات العلمية عن طبيعة الدماغ والإدراك فيقول :

يتكون الدماغ الإنساني من مناطق إدراكية متخصصة منها على سبيل المثال منطقة الإدراك السمعي والبصري ومنطقة القدرات الجمالية والاستقبال البعدي ومنطقة الكلام الحركي والمناطق الحركية العامة.

وهذا يفسر المقولة :

ان ادراك الفرد يعتمد على مدى اتساع فوهة النفق الذي ينظر من خلالها ، فكلما اتسعت خبراته واتجاهاته نحو الشيء كلما زاد ادراكه ووعيه.

شروط الإدراك :

لكي يحدث الإدراك لابد من توافر الحواس السليمة والبيئة المثيرة الغنية بالأشياء والحوادث ويزداد إدراك الفرد بازدياد خبرته السابقة وبمقدار الانتباه الذي يوليه الشخص للشيء.

ومن العوامل التي تثير الانتباه شدة جاذبية المثير فالألوان المشرقة أكثر جاذبية من الألوان الداكنة وإن تغير المثير كاختلاف نبرة الصوت وشدته وتنوعه في التدريس هي من الأشياء التي تثير الانتباه كما أن تكرار المثير يجذب الانتباه.

العوامل التي تؤثر في عملية الإدراك :

1-    العوامل الوراثية :

  • البيئة أو الوسط الذي يعيش فيه الفرد وهذا يتطلب أن يكون جو من الصف مريح ومشجع
  • حاجات الفرد إذ أن الفرد يتأثر باهتماماته وميوله ورغباته وحاجاته لذا يجب توافر المواد التعليمية التي تخاطب حاجات المتعلم .
  • التهيؤ الذهني للفرد : والمقصود هنا مساعدة التلميذ على استنفار حواسه وعقله والتهيؤ للاندماج الفعال في المهمة التعليمية الجديدة عن طريق إثارة اهتمامه بموضوع التعلم فلقد أثبتت التجارب السيكولوجية المتعددة أن مستوى أداء التلاميذ في مهمة تعليمية يعتمد على النشاط الحافز الذي يسبق تلك المهمة.
  • كما أنه يترتب على المعلم أن يستخدم للوقت المخصص للتعلم الأسلوب الذي يناسبه من أساليب إثارة اهتمام التلاميذ.
  • القيم التي يؤمن بها الفرد فيهتم الفرد بالأشياء كثيرًا أو قليلاً حسب درجة ميله لها.
  • الانفعالات النفسية والاجتماعية حيث يرى الشخص الأشياء حسب حالته الانفعالية وقد يعد الفرد رأيه ليتناسب مع المجتمع.

2-    العوامل الخارجي وهي :

  • إن وجود الفرق بين الشكل والأرضية يسهل عليه الإدراك.
  • يُدرك الفرد الأشياء ككل ، فالكل أكبر من مجموع الأجزاء فمثلاً يختلف معنى مصطلح تعليم الكبار عن معنى كل من تعليم وكبار.
  • كلما ازداد الفرق في اللون أو الحجم أو الشكل أو السرعة أو غير ذلك ازدادت إمكانية الإدراك.

الإدراك والتعليم والتعلم:

تفهم الأشياء والمثيرات من حولنا بالإدراك وتترك هذه المثيرات انطباعات لا تلبث أن تتحول إلى وعي وفهم لهذه الأشياء والحوارات .

مقولة حول الإدراك:

ويوصف الإدراك أحيانًا بأنه العملية التي بها يعرف الفرد العالم الخارجي وتحقق توافقًا مع البيئة التي يعيش فيها والمعرفة والتوافق نتيجتان هامتان للإدراك.

هل هناك صلة بين الإدراك والعقل؟

هناك صلة وثيقة بين الإدراك والعقل ، أما الحواس فهي وسيلة الاتصال بين المثيرات والحوادث والأشياء من جهة وبين العقل من جهة أخرى.

الإدراك الإنساني هو عملية باطنية نفسية تحدث في عقل الفرد محدثة ما يسمى بالتعلم.

من خلال عملية متصلة مثل الانتباه وتتمثل في يقظة حواس الفرد وكلما ازدادت الحواس المشتركة في عملية الإدراك ازدادت إمكانات التعلم وكانت أكثر وضوحًا كما تزداد إمكانية تذكره لما يدركه.

إذن أيهما أفضل التعلم بدون وسائل أم بوسائل تعليمية؟:

1) إن المعلم الذي يعتمد في تدريسه على أسلوب المحاضرة فقط ستصل منه المنبهات السمعية إلى دماغ المتعلم.

2) وان استخدام المعلم وسائل تعليمية أخرى كالأفلام المتحركة فستصل منبهات عديدة إلى دماغ المتعلم مما يعزز التعلم ويجعله أقوى أثرًا إذن ما الذي يؤكد أهمية استخدام الوسائل في تحقيق الإدراك؟

3) كلما كانت الوسائل التعليمية تجسد واقع الحياة وخبراتها كانت أكثر فائدة في التعلم وعلى هذا الأساس فالعينات والزيارات الميدانية والمعارض والمتاحف أفضل من مشاهدة الأفلام ومشاهدة الأفلام أفضل من عرض الصور الثابتة وعرض الصورة الثابتة أفضل من استخدام الرسم التوضيحي .

كل هذا يؤكد أهمية استخدام وسائل وتقنيات التعليم في تحقيق الإدراك وتعزيز التعلم لدى المتعلم.

الوسائل التعليمية تؤدي إلى توحيد الإدراك المتصل بالموضوع المدرك وطبيعة الحدث أو المثير فلا يقع تنافر ولا يحصل تعارض في وجهات النظر.

إن أردنا أن نبين أهمية الإدراك الحسي وقيمته في التعلم علينا أن نأخذ في الاعتبار أن العبارات والألفاظ وحدها لا تؤدي إلى المعنى الدقيق بدون خبرة حسية مسبقة لأن عدم توافر خبرة حسية سابقة يؤدي إلى إدراكات خاطئة.

إن الخبرة الحسية أي تلك التي يتم احتسابها عن طريق الحواس هي أساس معرفتنا للعالم من حولنا وبغيرها يمكن أن ندرك أو نعي أي شيء والوسائل التعليمية البصرية أو السمعية أدوات وطرق يُمكن بواسطتها أن توفر للتلاميذ مثل هذه الخبرات الحسية.

مبادئ التعلم الأساسية:

1-  كل متعلم فريد في خصائصه حيث تتفاوت وتتنوع اهتمامات ومستويات الذكاء وفاعلية الحواس لدى المتعلمين كما تتفاوت الأساليب التي يستجيبون بها إلى التعليم وأساليبه.

2-  إن الإدراك هو أساس التعلم فالإدراك يؤدي إلى الفهم وكلما ازدادت الحواس المشتركة في الإدراك ازدادت إمكانات التعلم.

3-  تفاعل المتعلم في عملية التعليم أساسي لأن التعلم الفاعل يتطلب تفاعلاً واعيًا من المتعلمين لما يقومون به وإدراكًا لما هو متوقع منهم فالتعلم خبرة وهو نتيجة لتفاعل الفرد لما حوله في البيئة التعليمية .

4-    يجب أن يناسب كل من محتوى المادة التعليمية الوسائل التعليمية والخبرات التعليمية قدرات الطلبة ورغباتهم.

5-  استخدام استراتيجيات التعليم التي تناسب عدد المتعلمين والوسائل المتوافرة إذن يجد المعلم نفسه إما استراتيجيات متعدد كالمحاضرة والمناقشة وإجراء التجارب وضرب الأمثلة وغير ذلك كما يجد نفسه أمام خيارات متعددة إزاء تقسيم الطلبة إلى مجموعات أو اعتماد طريقة التقرير في التعليم.

6-  الإبداع هو الهدف النهائي لعملية التعليم والإبداع هو قدرة العقل على تكوين علاقات جديدة تحدث تغييرًا في الواقع وهذه العلاقات الجديدة ليس بالإمكان تكوينها من غير عقل ناقد لعلاقات قائمة في إطار الثقافة التي أفرزت هذه العلاقات والإبداع هو المغير للثقافة وهو المحور الذي تدور عليه مهارات التفكير وليس مهارة تعليمية موضوعة في نهاية سلم المهارات

الاتصال :

لغة : وصل الشيء أي جمعه.

وصل رحمه : أحسن إلى المقربين إليه من ذوي النسب وعطف عليهم.

تواصل الرجلان : ضد تهاجرا وخلاف تصارما ، فالهجر ضد الصلة والتصارم ضد الاتصال.

تعريف الاتصال :

أي شيء يساعد على نقل معنى أو رسالة من شخص إلى آخر وقد تكون هذه الرسالة المنقولة أو المتبادلة فكرة أو اتجاهًا عقليًا أو مهارة عمل أو فلسفة معينة للحياة أو أي شيء آخر يعتقد البعض في أهمية نقله وتوصيله للآخرين.

عملية الاتصال :

هي العملية أو الطريقة التي يتم عن طريقها انتقال المعرفة من شخص لآخر حتى تصبح مشاعًا بينها وتؤدي إلى التفاهم بين هذين الشخصين.

هي عملية يقوم المعلم فيها تبسيط المهارات والخبرات لطلابه مستخدمًا كل الوسائل المتاحة لتعيينه على ذلك وتجعل المتعلمين مشاركين لما يدور حولهم في غرفة الصف.

نشوء عملية الاتصال وتطورها:

1- تطورت وسائل الاتصال وتنوعت وتقدمت مع مرور الأيام من استعمال الإشارة إلى استعمال الألفاظ إلى كافة الوسائل التي تستخدمها حاليًا.

2- بعد اختراع الحروف الأبجدية أصبح بمقدور الإنسان تسجيل الأحداث الاجتماعية والثقافية والسياسية والعادات والقيم والتقاليد.

3-    وفي القرن الخامس عشر اخترع الإنسان الطباعة فأصبح قادرًا على إنتاج وإرسال الرسائل بسرعة أكبر.

4-    شهد القرن التاسع عشر ثلاثة اختراعات ، ما هي هذه الاختراعات؟

5-    مع بزوغ فجر القرن العشرين تم اختراع الراديو الذي مكن من إرسال الأصوات بدون أسلاك لمسافات بعيدة.

6- تم تطوير الكاميرا على التقاط الصور المتحركة حيث تم إنتاج الفلم السينمائي المتحرك وشريط الفيديو ، وتم اختراع التلفاز والحاسوب والأقمار الصناعية.

مفهوم عملية الاتصال وطبيعتها:

الاتصال عملية اجتماعية، لأن تحقيقها يقتضي وجود طرفين ونشوء تفاعل بينهما ينتج عنها نقل الأفكار أو المعلومات .

الاتصال عملية نفسية تربوية، حيث لها أثر على المستقبل الذي تستهدفه الرسالة وتظهر نتائج ، هذه العملية من تعديل السلوك أو القيام بعمل إيجابي يقوم به المستقبل.

التغذية الراجعة جزء لا يتجزأ من عملية الاتصال ليعلم المرسل نتائج العمل الذي قام به.

الاتصال عملية تربوية، لأنها تتم بين مرسل (المعلم) ومستقبل (متعلم) بهدف تحقيق تعديل سلوك أو نقل معرفة أو مهارات أو قيم أو اتجاهات أو خبرات أو إحداث تغيير في السلوك نحو الأفضل.

كيف يحدث التفاعل ؟

يحدث التفاعل نتيجة وجود مثير أو فعل من طرف وحدوث استجابة أو رد فعل من الطرف الآخر وهذان الطرفان هما المعلم والطالب.

أهداف عملية الاتصال:

  • الغرض الأساس من عملية الاتصال هو إحداث تغيير في البيئة وفي الآخرين.
  • تهدف عملية الاتصال إلى إحداث تفاعل بين المرسل والمستقبل.
  • تهدف عملية الاتصال إلى نقل الأفكار والآراء من طرف إلى آخر.
  • المرسل إذا تمكن من صياغة رسالته وفق الهدف الذي يريد تحقيقه.
  • تهدف عملية الاتصال إلى أن يؤثر أحد طرفي الاتصال على الطرف الآخر بحيث يؤدي هذا التأثير إلى إحداث تغيير مرغوب في سلوك المعلم يستخدم وسائل مختلفة لإحداث تغيير إيجابي في سلوك المتعلم أو المتدرب.
  • عملية التعلم والتعليم هي عملية اتصال وتبادل للمعلومات بين المعلم وطلبته عن طريق استخدام الألفاظ والرسوم والصور والأفلام والفيديو والمجسمات والأجهزة والآلات وغير ذلك.

عناصر عملية الاتصال :

المرسل : هو المصدر الذي تبدأ وتنطلق منه عملية الاتصال ، فقد يكون المرسل إنسانًا أو آلة ومادة مطبوعة أو منشورًا ، أو هيئة أو منظمة كالصحافة ، فالمرسل هو الذي يصوغ الرسالة في كلمات أو حركات أو إشارات أو صور لكي ينقلها إلى الآخرين وقد يكون هذا المصدر المعلم.

ما هي الشروط التي ينبغي أن تتوفر في المرسل حتى يتمكن من إيصال رسالته؟

تتمثل في استعداد المرسل لعملية الاتصال وجدانيا ومعرفيا ومهاريا ، وجدانيا بقابليته لاستخدام تقنية الاتصال في التفاعل مع المستقبل ، ومعرفيا تتثمل بالخبرة السابقة حول موضوع الاتصال ومهاريا في القدرة على توظيف قناة الاتصال وأداتها.

 

المستقبل : هو الجهة أو الشخص الذي توجه إليه الرسالة ويقوم بفك رموزها ليصل إلى محتوياتها.

ليس شرط أن يبقى المرسل مرسل والمستقبل مستقبل في أثناء عملية الاتصال فقد يتحول المستقبل مرسل والمرسل مستقبل.

يتوقع من المستقبل أحد المواقف التالية إزاء الرسالة.

1-    أن يفهم الرسالة فهمًا تامًا فيشارك المستقبل المرسل بالأفكار والمشاعر والإحساسات المتضمنة في الرسالة.

2-    أن يفهم المستقبل الرسالة فهمًا ناقصًا .

3-    أن يفهم المستقبل الرسالة فهمًا خاطئًا في ضوء خبراته السابقة.

4-    أن لا يفهم المستقبل الرسالة أبدًا ربما بسبب صعوبة فك رموزها أو أنها تقع  فوق مستوى المستقبل.

ما هي الخصائص النفسية التي ينبغي توافرها في المستقبل؟

1-    التقبل النفسي عند المستقبل.

2-    الراحة النفسية والجسمية عند المستقبل قبل استقباله لمادة الرسالة.

3-    الظروف المحيطة المناسبة والتسهيلات المتوفرة التي تسهل عملية الاتصال.

الرسالة :

هي ترجمة لما يرغب المرسل في توصيله إلى المستقبل من خبرات ومعارف ومهارات وحقائق وقيم وعادات واتجاهات في شكل لفظي أو مكتوب أو مرسوم أو صور أو حركات الفرح قد ينقل بصورة ابتسامة.

الغضب قد ينقل بصورة تظهر تقطيب الحواجب من العبوس الشديد والفزع قد ينقل بصورة صرخة تعبر عن الخوف .

عند صياغة الرسالة ولضمان استجابة المستقبل لها بشكل إيجابي يجب مراعاة الأمور التالية :

1-    مراعاة حاجة المستقبل وظروفه وخلفيته حتى يثير موضوع الرسالة انتباهه وتشويقه.

2-  أن تتضمن صياغة الرسالة مثيرات تساعد في جذب الانتباه كطرح الأسئلة وطلب رأي المستقبل في مسألة ما ، وهكذا فإن مشاركة المستقبل الإيجابية في المناقشة والاستفسار والاقتراح واستنباط النتائج يجعل استقبال الرسالة ناجحًا.

الوسيلة أو قناة الاتصال :

وهي الوسيلة المستخدمة لنقل الرسالة من المرسل إلى المستقبل ، فهي قناة للاتصال ونقل المعرفة والمهارات والخبرات والقيم والمشاعر من المرسل إلى المستقبل فقد تكون هذه الوسيلة لغة لفظية وإشارات وحركات وصور وتماثيل.

ما مدى ضرورة وسيلة الاتصال؟

إن وسيلة الاتصال أساسية فلا يمكن أن يتم اتصال بين طرفين دون استخدامها الوسيلة تؤثر تأثيرًا كبيرًا .

وسيلة الاتصال هي التي تحمل الرسالة ليتم نقلها إلى المستقبل عن طريق حواسه.

قنوات الاتصال ثلاث هي :

1-    فردية كالزيارات الشخصية.

2-    جماعية كالمؤتمرات والاجتماعات.

3-    جماهيرية كالتلفاز والصحف.

التغذية الراجعة :

هي استجابة المتعلم للأسئلة والمثيرات التي يطرحها المعلم.

إذن لكي تنجح عملية الاتصال وتحقق أهدافها لابد للمرسل أن يعرف أثر ما يقدم من معلومات وخبرات واتجاهات إلى المستقبل.

يجب معرفة رد فعل المستقبل سلبيًا كان أم إيجابيًا فإذا كانت التغذية الراجعة إيجابية يعمل المرسل على تعزيز عناصر النجاح في عملية الاتصال ، وإن كان رد الفعل سلبيًا فيعمل على معالجة نواحي القصور والضعف.

المعلم الذي يعتمد على الشرح والإلقاء فقط دون إشراك الطلبة في المناقشة ، هذا المعلم يقوم بعملية اتصال من طرف واحد وهي عملية مشلولة أما عملية التدريس الناجحة فتتم بمشاركة المعلم والطلبة في المناقشة وتبادل الأسئلة وحل المشكلات.

التغذية الراجعة تبين مدى التفاعل الذي يتم بين المعلم والمتعلم.

تكون التغذية الراجعة من المستقبل إلى المرسل عادة وتفيده في تصحيح الأخطاء في الرسالة.

 

التشويش أو الضوضاء (ليست من عناصر عملية الاتصال ولكن يجب تجنبها والحذر منها ) :

المقصود بالتشويش أو الضوضاء هو أي تدخل في عملية الإرسال يؤدي إلى حدوث اختلاف بين الرسالة التي أرسلت والرسالة التي استقبلت.

هناك نوعان من التشويش:

1-  التشويش الميكانيكي : هو أي تشويش أو ضوضاء يحدثها مصدر آلي أو ميكانيكي كالسيارات والطائرات والصواريخ فتؤثر على طبيعة الاتصال بين المرسل والمستقبل.

2-  التشويش الدلالي : وهو الذي يحدث داخل الفرد فيسيء الناس فهم بعضهم بعض كأن يستعمل المرسل مصطلحاً لا يفهم المستقبل فيكون هذا ضجيج دلاليًا.

أنواع الاتصال :

الاتصال الذاتي :

وهو الاتصال الذي يجري بينك وبين نفسك ، وما نسميه أحيانًا بمراجعة الذات.

الاتصال الشخصي :

كالاتصال الذي يحدث بينك وبين أي فرد آخر كأن تدخل في نقاش مع شخص أو تبادله التحية ، وقد يكون هذا الاتصال بينك وبين نظام غير بشري عندما تكون سائق سيارة أو تقرأ إشارة مرور.

الاتصال الجمعي :

وهو الاتصال بمجموعات معينة تجمعها آراء أو رغبات متجانسة ومن سائل المسرح والسينما.

الاتصال الجماهيري:

هو أعم وأشمل أنواع الاتصال ، فهو اتصال يتم بعدد كبير من البشر قد يصل إلى الملايين عن طريق التلفاز والإذاعة ووسائل الإعلام المختلفة.

الاتصال الأعلى :

هو الاتصال الروحي وهو اتصالك بخالقك بالعبادة والدعاء والرجاء واللجوء إليه سبحانه وتعالى.

معيقات الاتصال التربوي :

1-   الحشو اللغوي أو اللفظية الزائدة:

إن الفطرة البشرية تنزع بالإنسان إلى عدم الانتباه بينما يتمحور الانتباه والاهتمام الذهني على الأشياء المشوقة والجذابة المرغوبة ولا شك أن الاستخدام المتكرر والمستمر لوسيلة واحدة يولد الملل وشرود الذهن للمتعلم مع مرور الأيام.

إن المبالغة في استخدام الألفاظ الزائدة والكلام الكثير لتوضيح نقاط بسيطة تخلق الملل وتولد الشعور بعدم الاهتمام والميل إلى عدم الانتباه

2-   الالتباس أو الخلط الناشئ عن اختلاف الخبرات السابقة للمتعلم عن المفاهيم الجديدة.

من الطبيعي أن يلجأ المتعلم صغيرًا أو كبيرًا إلى الخبرات السابقة لإدراك المفاهيم الجديدة واستيعابها.

وينشأ سوء الفهم أحيانًا عندما يُفسر المتعلم شيئًا بناء على خبرته السابقة كأن يفهم المتعلم أن فرس البحر يشبه فرس البر تماماً إلا أن الأولى تعيش في البحر بينما تعيش الثانية في البر ، وسبب هذا الاضطراب هو الخبرات السابقة التي استعملها المتعلم مرجعًا لتفسير الشيء الجديد.

ومن أسباب سوء الفهم هو أن الكلمة بحد ذاتها قد تحمل أحيانًا أكثر من معنى يستحيل على المعلم أن يوصل المعنى الذي يقصده إلى كل متعلم.

3-   قصور الإدراك الحسي:

يكتسب الإنسان المعرفة عن طريق حواسه ودور المعلم أن يعرف أي الحواس يعاني المتعلم من قصور فيها أو في استخدامها لتتخذ الإجراءات المناسبة لتصويبها فقد يشكو الطالب من ضعف في السمع أو البصر فهذا يسمى قصور الإدراك الحسي.

4-   شروط الذهن وأحلام اليقظة:

وهو انصراف المتعلم بذهنه عن التعلم والتظاهر أمام المعلم بأنه يتابع عملية التعليم.

في هذه الحالة على المعلم أن يلجأ إلى معاقبة الطالب وتوبيخه بل دراسة أسباب هذا الشروط وعلاجه بحكمة.

5- صعوبة المادة وبُعدها عن حاجات المتعلمين وعدم ارتباطها بحياتهم اليومية، كيف يمكن معالجة هذا الأمر؟

المعلم المبتكر هو الذي يستطيع انتقاء الخبرات التعليمية المناسبة ويعمل على ربطها ببيئته وبحياة الدارسين.

ويعمل على إتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في انتقاء وإعداد الوسائل التعليمية التي تثير انتباه الطلاب.

6-   الخصائص الفيزيائية غير المريحة للبيئة التعليمية:

مثل المقاعد غير المريحة والإضاءة الضعيفة والتهيئة الرديئة وظروف الطقس كالحرارة العالية أو البرودة الشديدة والقاعات الصفية التي تحدث الصدى.

7-   عدم اختيار وسيلة الاتصال المناسبة من قبل المعلم.

8-   التشويش الميكانيكي مثل أزير الطائرات .

9-   التشويه الدلالي الناتج عن سوء الفهم أو تفسير خاطئ من قبل المستقبل.

 

 

 

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s